الذهبي

558

معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار

ما أملى قط من دفتر « 113 » . وقال حمزة بن محمد بن طاهر « 114 » : كان ابن الأنباري زاهدا متواضعا « 115 » . ذكر الدارقطني أنه حضره في مجلسه يوم جمعة ، فصحّف اسما ، فأعظمت له أن يحمل عنه وهم « 116 » ، وهبته ، فلما انقضى المجلس عرّفت مستمليه « 117 » ، فلما حضرت الجمعة الآتية قال للمستملي : عرّف الجماعة أنا صحّفنا الاسم الفلاني ، ونبّهنا ذلك الشاب على الصواب « 118 » . قال محمد بن جعفر التميمي : ما رأينا أحفظ من ابن الأنباري ، ولا أغزر من علمه « 119 » ، حدثوني عنه أنه قال : أحفظ ثلاثة عشر صندوقا . قال التميمي : وهذا ما لا يحفظ لأحد قبله . وحدّثت أنه « 120 » كان يحفظ مائة وعشرين تفسيرا بأسانيدها . وقال لي أبو الحسن العروضي « 121 » : كان ابن الأنباري يتردد إلى أولاد الراضي باللّه ، فسألته جارية عن تعبير رؤيا ، فقال : أنا حاقن ، ومضى ، وجاء من الغد وقد صار عابرا ، مضى من يومه ، فدرس كتاب

--> ( 113 ) دفتر : س ، ن ، ك ، م دفته : ا . ( 114 ) انظر ترجمة حمزة بن محمد بن طاهر في : تاريخ بغداد 8 / 184 - 185 ؛ سير أعلام النبلاء 17 / 443 . ( 115 ) انظر : تاريخ بغداد 3 / 182 - 183 . ( 116 ) أي : غلط . ( 117 ) عرفت مستمليه : س ، ن ، ك ، م عرفته : ا . ( 118 ) انظر : تاريخ بغداد 3 / 184 ؛ سير أعلام النبلاء 15 / 277 . ( 119 ) انظر : تاريخ بغداد 3 / 183 . ( 120 ) وحدثت أنه : س ، ك ، م وحدث عنه : ن وحديث انه : ا . ( 121 ) هو أحمد بن محمد بن أحمد ، أبو الحسن العروضي ، معلم أولاد الراضي باللّه ، المتوفى سنة 336 ه ( انظر : معجم الأدباء 4 / 233 - 234 ؛ معجم المؤلفين 2 / 73 ) .